عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
198
الاستخراج لأحكام الخراج
عن قيس بن الربيع عن إبراهيم بن مهاجر عن شيخ من بني زهرة عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه كتب إلى سعد يقطع سعيد بن زيد رضي اللّه عنهم أيضا فأقطعه أيضا لبني الرفيل ، فأتى ابن الرفيل عمر رضي اللّه عنه فقال : يا أمير المؤمنين على ما صالحتمونا ؟ قال : على أن تؤدوا إلينا الجزية ولكم أرضكم وأموالكم وأولادكم قال : يا أمير المؤمنين أقطعت أرضي لسعيد بن زيد . قال : فكتب إلى سعيد يرد عليه أرضه « 1 » . وهذا الإسناد فيه جهالة ، وقد يتعلق به من يرى أن عمر رضي اللّه عنه رد عليهم أرضهم ملكا . وذكر المروزي في كتب « الورع » قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : كان محمد أفضل من أبيه عبد اللّه بن إدريس ، قال : وسمعت عبد الوهاب - يعني الوراق - يقول : كان ابن إدريس يجري على ابنه محمد ، وعلى زوجته عشرة في كل شهر من قطيعة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه « 2 » . ابن إدريس : هو عبد اللّه بن إدريس الكوفي العالم المشهور بالعلم والدين ، وكان شديدا في أمر السواد ، ويقول في كل من معه شيء منه : أنه يرده على أهل القادسية . ومع هذا فقد أخذ من هذه القطيعة التي لعمر رضي اللّه عنه وكان ابنه محمد شابا متعبدا . وكان أحمد وغيره يفضلونه على أبيه في الورع والزهد والعبادة رضي اللّه عنهما . هذا كلّه في إقطاع رقبة أرض العنوة . فأما إقطاع الإمام منافعها وخراجها فيجوز .
--> ( 1 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 56 - 57 ) . ( 2 ) « الورع » المروزي ( 9 ) .